الشيخ محمد باقر الإيرواني
496
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
في مثل العام والخاص تكشف إما عن وجود مخصّص للأخبار العلاجية أو عن اختصاصها منذ البداية بغير موارد الجمع العرفي أو على الأقل يتحقّق الإجمال في الأخبار العلاجية ، وعلى التقادير الثلاثة تعود السيرة بلا رادع يردع عنها فيتمسّك بها . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : هل التخيير والترجيح يعمّان موارد الجمع العرفي : فصل : قد عرفت سابقا أنه لا تعارض في موارد الجمع العرفي ولا يعمّها مقتضى الأصل في المتعارضين فهل التخيير والترجيح يختصّ بغيرها أيضا ؟ قولان ، أوّلهما للمشهور ، بتقريب أن الظاهر من الأخبار العلاجية النظر إلى موارد التحيّر ، ومع إمكان الجمع العرفي لا تحيّر . ويشكل بأن التحيّر متحقّق : 1 - إما بلحاظ الحال لما يتراءى من المعارضة وإن كان يزول عرفا بحسب المآل . 2 - أو بلحاظ الحكم واقعا وإن لم يتحيّر فيه ظاهرا . 3 - أو بلحاظ احتمال الردع شرعا عن طريقة الجمع العرفي . وحيث إن جلّ العناوين المأخوذة في الأسئلة لولا كلها تعمّها فينبغي حملها على العموم . ودعوى أن المتيقن منها غير ذلك مدفوعة بأن ذلك بلحاظ الخارج وليس بلحاظ مقام التخاطب . وبذلك يتضح مستند القول الثاني . هذا ويمكن أن يقال : إن الجمع بالتخصيص مثلا حيث إنه قد